الشيخ الكليني
579
الكافي ( دار الحديث )
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ « 1 » أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قَالَ : « إِنَّ « 2 » أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا انْقَضَتِ الْقِصَّةُ « 3 » فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَائِشَةَ بِالْبَصْرَةِ ، صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنى عَلَيْهِ ، وَصَلّى عَلى رَسُولِ اللَّهِ « 4 » عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا « 5 » أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ تَفْتِنُ النَّاسَ بِالشَّهَوَاتِ « 6 » ، وَتُزَيِّنُ لَهُمْ بِعَاجِلِهَا « 7 » ، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّهَا لَتَغُرُّ « 8 » مَنْ أَمَّلَهَا ، وَتُخْلِفُ مَنْ رَجَاهَا ، وَسَتُورِثُ « 9 » أَقْوَاماً النَّدَامَةَ وَالْحَسْرَةَ بِإِقْبَالِهِمْ عَلَيْهَا ، وَتَنَافُسِهِمْ « 10 » فِيهَا ، وَحَسَدِهِمْ وَبَغْيِهِمْ عَلى أَهْلِ الدِّينِ
--> ( 1 ) . في « د ، ع ، م ، بح ، بف ، جت ، جد » والبحار : « نعمان » بدل « النعمان » . ( 2 ) . في « م ، بف » : - / « إنّ » . ( 3 ) . في حاشية « د » : « القضيّة » . ( 4 ) . في « بح » : + / « محمّد » . ( 5 ) . في « ل ، بف ، جد » وشرح المازندراني والوافي : - / « يا » . ( 6 ) . في شرح المازندراني : « تفتن الناس بالشهوات ، أي تعجبهم ، أو تضلّهم ، يقال : فتنه يفتنه وفتّنه وأفتنه : أوقعه في الفتنة ، ولها معان ، منها الإعجاب والإضلال » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : تفتن الناس ، بكسر التاء على بناء المجرّد ، أو على بناء التفعيل أو الإفعال ، قال الفيروزآبادي : فَتَنَهُ يَفْتِنُه : أوقعه في الفتنة ، كفتّنه وأفتنه » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1604 ( فتن ) . ( 7 ) . في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 241 : « قوله صلى الله عليه وآله : وتزيّن لهم بعاجلها ، على بناء التفعيل إمّا للمعلوم ، أي تزيّننفسها لهم بعاجل نعيمها المنقطع الفاني ، ويحتمل أن يكون الباء زائدة ، أي تزيّن عاجلها للناس ؛ أو للمجهول ، أي تزيّن النفس والشيطان للإنسان سعيها العاجل الذي يؤدّي إلى الخسران . ويمكن أن يقرأ على بناء المجرّد ، ويحتمل أن يقرأ : تزيّن من باب التفعّل بحذف إحدى التاءين ، أو بتشديد الزاء مضارع ازّيّنت ، أو من باب الإفعال ، وعلى التقادير الثلاثة لا يحتاج إلى تكلّف في الباء . قال الفيروزآبادي : الزين : ضدّ الشين ، وزانه ، وأزانه ، وزيّنه فتزيّن هو ، وازدان ، وازيانّ ، وازّيّن » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1582 ( زين ) . ( 8 ) . يقال : غرّه غروراً ، أي خدعه وأطعمه بالباطل . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 627 ( غرر ) . ( 9 ) . في « ن ، بح ، بف ، بن » وحاشية « م » والوافي والبحار : + / « غداً » . ( 10 ) . قال الجوهري : « نافست في الشيء منافسة ونفاساً ، إذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم . وتنافسوا فيه ، أي رغبوا » . وقال ابن الأثير : « التنافس من المنافسة ، وهي الرغبة في الشيء والانفراد به » . وقال ابن منظور : « تنافسنا ذلك الأمر ، وتنافسنا فيه : تحاسدنا وتسابقنا » . وقال العلّامة المازندراني : « التنافس : التسابق إلى الشيء أيّهم يأخذه أوّلًا ، ومنشؤه كثرة الرغبة ، وهو أوّل التحاسد » . الصحاح ، ج 3 ، ص 985 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 95 ؛ لسان العرب ، ج 6 ، ص 238 ( نفس ) .